Juil 202009
 
 

سعى فريق البحث الإسلامي المسيحي، منذ أكثر من ثلاثين سنة، إلى فهم أفضل بين المسلمين و المسيحيين من خلال نشاطاته المتعددة في تونس و الرباط و باريس و بيروت. لا يمكن أن يبقى هذا الفريق، المكون مناصفة من مسيحيين و مسلمين، صامتا أمام الالام التي يعيشها كل طرف.

و نحن اليوم، نقف مدهوشين أمام ما حدث بالأسكندرية و أمام المجزرة التي ارتكبت بحق المسيحيين العزل الذين جاؤوا للصلاة و كذلك أمام ما تلاها من مواجهات.

إن مسيحيي مصر ليسوا أقلية عرضية. كان وجودهم سابق عن مجيء الإسلام و هم يشكلون جزءا من الهوية الثقافية و الأدبية و العلمية لمصر، عاشوا و تعايشوا مع المسلمين. و يعتبر وجودهم ضرورة ليس للشرق فحسب بل أيضا للعالم بأسره.

إن فريق البحث الإسلامي المسيحي بجميع مكوناته المسلمة و المسيحية يتألم لما يراه من تهديد للروابط و الصلات التي تكونت منذ قرون. إن فريق البحث، يتألم كأغلبية المسلمين مما يتعرض له الإسلام من تشويه بإبراز صورة له تخالف صورته الحقيقية و تخالف روحه و رسالته. إن الاختلاف بين الشعوب هو من اسرار الله في الخلق و تعبير حي عن ارادته. يقول تعالى في أهل الكتاب “ليسوا سواء من أهل الكتاب امة قائمة يتلون آيات الله اناء الليل و هم يسجدون، يؤمنون بالله و اليوم الآخر و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يسارعون في الخيرات و أولئك من الصالحين” (آل عمران، 113-114). مع مسيحيي مصر اليوم يتألم فريقنا.

إن فريق البحث الإسلامي المسيحي ينضم إلى صوت أولئك الذين دعوا، من مثقفين و فنانين و مفكرين مسلمين، إلى مشاركة اخوانهم المسيحيين في إحياء قداس عيد الميلاد و الحضور معهم في كنائسهم ليظهروا لاخوانهم الاقباط مدى تضامنهم و حتى يضمنوا لهم الحماية اللازمة للاحتفال بهذا العيد الأساسي في أمن و طمأنينة.

إن مسيحيي مصر اليوم يعيشون المحنة، و لكنهم ليسوا وحيدين : مسلمون و مسيحيون يتضامنون معهم بأخوية و يعملون جاهدين ليحل الحوار محل العنف.

Sorry, the comment form is closed at this time.