Gric International

Juin 182012
 

تتزايد العناية منذ سنوات باللقاءات الحوارية بين مسلمين ومسيحيين في الفضاء العربي الإسلامي مواكبة لاهتمامات أقدم بحواريات دولية في بلاد الغرب. ما شجّع الجانب المسلم على مثل هذا النشاط الثقافي والفكري والإعلامي هو السعي الحثيث لتلافي التداعيات المشوهة لصورة الإسلام والمسلمين نتيجة أحداث سبتمبر الفاجعة وما تلاها من أعمال عنف دموي في أنحاء من العالَم نُسبت دائما إلى حركيين إسلاميين. قبل هذا لم تكن هناك لدى عموم المسلمين رغبة حقيقية في الحوار, ما جعل أحد كبار علماء اللاهوت الكاثوليك المعاصرين يقول في مزاح أقرب إلى الجِدّ «ليس للمسلمين مِزاجٌ للحوار». اليوم أصبح واضحا أن مزاج المسلمين بخصوص الحوار بين المؤمنين قد أخذ منحى آخر يمكن أن يتطور بصورة فاعلة. عند البحث عن أسباب هذا التحوّل في «مزاج المسلمين» نجد على الأقل ثلاثة عوامل أساسية:
 إدراك أن العالَم بأسره، باختلافات جزئية وظرفية، يتجه أكثر فأكثر للعيش ضمن حضارة واحدة، حضارة العلم والتكنولوجيا والتواصل وأن المجتمعات البشرية عاجزة عن إمكانية الهروب إلى منظومة حضارية أخرى. لكن القول بحضارة واحدة للبشرية لا يلغي تعدد ثقافاتها ومعتقداتها بل يستدعي تحصين ذلك التعدد لما يمثله من طاقات وبدائل حمائية للمستقبل تمكّنها من قدرات مناعة وحيوية لا قِبَلَ لأحد أن يستغني عنها.
 اقتناع متزايد لدى عدد من المسلمين بأن توالي تعبيرات الاستهجان لهم ولدينهم وحملات التشويه المتَعَمَّد لا تجدي معها ردود الفعل الغاضبة. لقد ثبت أنّها الردود التي يعمل أقصى اليمين الأوروبي خاصة لاستثارتها باستمرار للحطّ من مكانة الإسلام والمسلمين وإثبات المقولات العنصرية التوسعية. لذلك أضحى لزاما على المسلمين مواجهة جهل الآخرين أو سوء نياتهم بإرساء سياسة مدروسة ومعقلنة قائمة على خطاب يراعي مقتضيات التعدد الثقافي وما يمكن أن ينجر عنه من تفاعل أو تنابذ.
 الوقوف على حقيقة تاريخية طالما وقع ترديدها لكنها أصبحت واقعا معيشيا وتحديّا مباشرا: إنّه الحضور العالمي للإسلام. لم تعد العالمية شعارا بعيد المنال بل غدت وضعا قائما بالفعل يطالب المسلمين بإنتاجٍ يعبِّر عن تأهّلهم الثقافي الذي يجعلهم في مستوى التفاعل مع الحضارة الصاعدة. ضمن هذا التحدي الجديد يعمل بعض المفكرين في الغرب من جهتهم لتركيز مبدأ «الإسلام شريكا» أو داعين إلى «الدفاع عن مقولة الحضارة الإسلامية- المسيحية». من تآلف هذه العناصر الثلاثة مع عناصر أخرى سياسية واقتصادية واستراتيجية أصبح جليّا أن للمسلمين حظوظا تتيح لهم، إن أرادوا، مساهمةً نديّة لمعالجة القضايا الحضارية والسياسية في العالم. ما تَكشَّف يوما بعد يوم هو أن الغرب ليس كُتلةَ عِداءٍ صماء وأن هناك أطرافا لا تعتقد في جدوى القول إن الإسلام معضلةٌ معاصرة لا يمكن حلُّها وأنّه خطر ماحق للحضارة والحريّة والإبداع. ما تسعى إليه هذه الأطراف بجرأة هو السير في اتجاه معاكس للذين يستبعدون مساهمة المسلمين المسؤولة بادعاء فقدانهم المقدرة والكفاءة على مواكبة مقتضيات اللحظة التاريخية. ضمن هذا السياق أصبح للحوار مع المسيحيين خاصة معنى جديد تمثّل في مزيد من الانفتاح على الطوائف المسيحية المختلفة عبر جملة قرارات ولقاءات عربية هامّة. يتأكد هذا عند النظر في تطوّر وضع المسيحيين في منطقة الخليج وما أمكن تحقيقه لفائدتهم في السنوات القليلة الماضية من حياة دينية سويّة وعلنيّة أتاحت لهم ممارسة عباداتهم وإقامة طقوسهم سواء أكانوا أصليين أم وافدين. بدأ هذا الانفتاح في البحرين ببناء أول كنيسة تابعة لإنجيليين أميركيين وانتهى في قطر هذا العام بافتتاح أول كنيسة كاثوليكية في الدوحة في أبريل الماضي. بين هذا وذاك توفرت في الكويت والإمارات وعُمان لعموم الطوائف المسيحية الشرقية والغربية حرية العبادة لكن مع حظر أيّ نشاط تنصيري. إلى جانب هذا فقد اعتنت قطر بالحوار الإسلامي المسيحي منذ سنوات ثم أقامت لمتابعة هذا المسعى مركزا لحوار الأديان. أما المملكة العربية السعودية قد ظلت لسنوات المتحفِّظ الوحيد في المنطقة على هذا التمشي التواصلي مع المسيحيين إلى أن أنهت زيارة الملك عبدالله حاضرةَ الفاتيكان ولقاؤه بالبابا، نوفمبر الماضي، هذه القطيعة بصورة رسمية. تمّت بعد ذلك مشاورات حثيثة مع علماء المملكة تُوِّجت بمؤتمر مكة الإسلامي لحوار الأديان وبمساهمة بارزة وإيجابية للمفتي العام للمملكة العربية السعودية. أكسب انطلاقُ هذا التوجّه الجديد من مكة المكرّمة وبإشراف رابطة العالم الإسلامي الحدثَ تميّزا ومصداقية خاصين نظرا للمكانة التي تنفرد بها أم القرى بين سائر مدن العالم الإسلامي ونظرا لقيمتها الروحية والرمزية لدى عموم المسلمين. لكن هذه الاختيارات العربية، على أهميتها، لن تؤدي بصورة آلية إلى تغيير فوري لمواقف رافضة للحوار. ما أكدته بعض التصريحات وما أفاد به عدد ممن ساهم في هذه الندوات الحوارية وخاصة مؤتمر مكة المكرّمة يدل على أن الاختيار الحواري سيواجه صعوبات جَمّة تتطلب المصابرة ومعالجة متأنية وموضوعية. لابد لذلك من العمل على تقديم إجابات عن الأسئلة الأساسية التي تضع اختيار الحوار في منظور معاصر. من هذه الأسئلة يمكن أن نذكر:
 ما الذي يجعل مسألة الحوار الديني مدخلا مؤثرا يمكِّن من وعي بديل؟
 كيف يمكن لهذا الحوار أن يساهم في تحصين الأمة المسلمة التي انغمست في عزلة فكرية وحضارية؟
 كيف يتيح الحوار تجاوز خطاب العنف والإقصاء المدمرين لذات المسلمين وثقافتهم ومستقبلهم؟ محصلة ما انخرطت فيه جهات عربية إسلامية بخصوص العلاقة مع غير المسلمين وخاصة في مؤتمر مكة توحي بإمكانية انطلاق مرحلة غير تقليدية للتواصل والتفاعل بين المؤمنين من شتى المعتقدات. لو اقتصرنا على بعض ما وقع استخدامه في هذه اللقاءات من مفاهيم ومصطلحات حديثة كانت إلى عهد قريب مرفوضة ومدانة لأمكن القول إن «مزاج المسلمين» أصبح أكثر استساغة للحوار لأنه بدأ يدرك ضرورة خطاب عالمي لثقافته الإسلامية. أن يتناول الحديث تركيز الحوار على «المشترك الإنساني» ويتم الإقرار بأن الاختلاف بين الأمم والشعوب وتمايزهم في معتقداتهم وثقافاتهم «واقع بإرادة الله ووفق حكمته البالغة» وأن يتم الاعتراف بأن لدى أتباع الديانات الأخرى «رؤى وأفكارا لا يمكن تجاهلها تجاه التحديات المعاصرة»، التصريح بمثل هذا في محافل علمية للمسلمين حدث هام. إنه إيذان ببداية تغيّر في نظرة المسلم لنفسه وللعالَم. هي البداية السليمة لمواجهة العنف وأحادية الفكر، ذلك أن العنف ممارسةٌ تقوم على رؤية سكونية للعالَم وثقافة متمركزة على الذات تحتكر خلاص الإنسانية لاعتقادها أن حلول مشاكل الحاضر متوفرة لديها في تجاربها الماضية. حين يقع إقلاعٌ عن ثقافة تقول إن التاريخ يعيد نفسه وإن الماضي مستوعِب لكل قادم، لتستبدل بمقولة «القواسم المشتركة» وتقدير التعددية الثقافية لبني الإنسان، عند ذاك يمكن أن يبدأ حوار حقيقي. هو حوار بين مؤمنين مختلفين يقتضي قبل كل شيء إنصاتا وإثراء متبادلين لأن مشروعية الحوار بين بني الإنسان قائمة على ذلك السعي الذي لا ينقطع إلى الحقيقة لأنه ليس ثمة معرفة بشرية تكون كاملة ومكتملة وأنّه لا يحق لطرف أن يدعي امتلاك ناصية الحقيقة. • كاتب تونسي

مؤسّسة جورج قنواتي للحوار بين الأديان: قناة للحوار ومنارة للتسامح

 أخبار  Commentaires fermés sur مؤسّسة جورج قنواتي للحوار بين الأديان: قناة للحوار ومنارة للتسامح
Juin 142012
 
السبت 4 نيسان (أبريل) 2009

قبل أكثر من ثمانية أعوام أنشئت في ألمانيا مؤسّسة تعني بدفع عجلة الحوار بين الإسلام والمسيحية واستلهمت تلك المؤسسة اسمها وأهدافها من الأب جورج قنواتي، الذي كرّس حياته للحوار المسيحي الإسلامي. مارتينا صبرا تعرفنا بهذه المؤسسة…

Juin 132012
 

الشيخ محمد نقري مدير عام دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية

أن نحب مريم عليها السلام فلأن مريم أحبت الله ، وأن نحب مريم فلاننا نحن مسلمين ومسيحيين نحب الله ، وأن نحب مريم فلأن الله أحبنا . فلا يدخل حب مريم في قلب مؤمن بالله إلا وكانت المحبة والعبادة الخالصة لله تعالى هما المحرك الأقوى لهذا الحب، ولا يدخل كرهها في قلب إنسان إلا وكان البعد عن الإيمان والدعوة إلى نبذ العفة والطهارة وتغليب الشهوة والأنانية هم الدافع الأساسي لهذا الكره.

أن نحب مريم عليها السلام فلأن مريم أحبت الله ، وأن نحب مريم فلاننا نحن مسلمين ومسيحيين نحب الله ، وأن نحب مريم فلأن الله أحبنا . فلا يدخل حب مريم في قلب مؤمن بالله إلا وكانت المحبة والعبادة الخالصة لله تعالى هما المحرك الأقوى لهذا الحب، ولا يدخل كرهها في قلب إنسان إلا وكان البعد عن الإيمان والدعوة إلى نبذ العفة والطهارة وتغليب الشهوة والأنانية هم الدافع الأساسي لهذا الكره. أن تحب مريم فلأنك تعترف بأن تمام الإخلاص والحب والتعبد لا يكون من الإنسان الا باتجاه الخالق فإن وصل المخلوق إلى هذه المرتبة بادله الله تعالى حبا وإخلاصاً أكبر من حبه وإخلاصه له. في حديث قدسي يقول الله فيه مخاطباً الإنسان : ” أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا ذكرني : فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملإِ ذكرته في ملإ خير منهم وإن تقرب إلى شبراً تقربت إليه ذراعاً وإن تقرب إلى ذراعاً تقربت إليه باعاً وإن أتانى يمشى أتيته هرولة.” ولأنه سبق في علم الله الأزلي أن مريم عليها السلام ستصل إلى مرتبة الكمال في العبودية والحب والتبتل إلى الله فقد اصطفاها الله لتكون في خدمته وسخرها لتكون في عبادته منذ ولادتها وهو أمر لم يحصل لأي امرأة على الأطلاق من قبلها. واصطفاها الله بعد ذلك بأن أسمعها بشارة الملك جبريل لها بأنه سيولد من روح الله وبمقتضى كلمته وبدون أي علاقة مع أي بشر ابن لها هو المسيح عليه السلام فكان كلامها مع الملك جبريل دون أي حاجز أو عائق سابقة لم تحظ بها من قبلها ولا من بعدها أي أمرأة على الإطلاق أيضاً. وبعد أن اصطفاها الله لهذا الأمر طهرها بأن برأها من اتهام اليهود لها بابشع ما تناله المرأة من اتهام وطعن في شرفها وعفتها، بل وطهرها أيضاً من كل دنس ومن كل معصية. فكانت هذه الطهارة لصيقة لها منذ ولادتها وكانت إعاذتها من الشيطان لها منذ تلك اللحظة التي ولدت فيها تحميها وتحرسها هي وابنها المسيح عليهما السلام وهذا ما أخبرنا به القرآن الكريم حين ذكر دعاء والدتها حنة لها حين ولادتها : ” وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم “. وتصديقا لما قاله النبي محمد عليه الصلاة والسلام : ” كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه إلا مريم وابنها عيسى ” . إصطفاها الله وطهرها ثم اصطفاها مرة أخرى على نساء العالمين وجعلها في أعلى المراتب في الجنة لتكون سيدة نساء أهل الجنة على الإطلاق ، ويؤيد هذا التفسير ما روي عن رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في حديث روته زوجته عائشة رضي الله عنها إذ ذكرت بأنه عندما حضرت الوفاة رسول الله تحدث مع ابنته فاطمة رضي الله عنها كلاماً فبكت له فاطمة ثم ضحكت ، فسألتها السيدة عائشة عن ذلك ، فقالت لها : ” أخبرني رسول الله أنه يموت فبكيت ، ثم أخبرني بأنني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم ابنة عمران ، فضحكت “. إن كانت هذه هي مريم أمنا جميعاً في المحبة والتبتل والإخلاص لله تعالى نشترك نحن المؤمنون مسلمون ومسيحيون بمحبتها وطهارتها وصدقها، بل ونشترك بمحبة ابنها المسيح عليه السلام، يسرنا ما نسمعه عنهما وما نقرأه من محبة المؤمنين لهما ويسعدنا ما نلحظه من تكريم وتبجيل لذكرهما ويسيئنا ما تتناوله الأقلام الحاقدة وغير المؤمنة عنهما ويعتصرنا الألم لسماعنا ما يؤذي ذكراهما ويشكك في طهارتهما وينال من سيرتهما سواء في الكتب أو في الأفلام أو في الأغاني . إن كانت هذه أمنا مريم الجامعة أفلا نشترك جميعاً بإحياء ذكراها وبذكرى بشارة الملك جبريل لها بأنه سيولد منها ابن هو من روح الله و بمقتضى كلمة الله المتمثلة في القدرة الإلهية بالكاف والنون ” كن “. إن كنا نفتخر دائماً ومهما كانت الصعاب بأن لبنان هو” رسالة ” أي رسالة الإسلام والمسيحية مجتمعين إلى العالم أفلا تكون مريم هي من تجمعنا وهي الأم التي تلمنا مسلمين ومسيحيين. لقد آليت على نفسي منذ سنين عديدة أن أسير على هذا النهج المريمي الجامع مؤمناً بأنه بمثل هذا اللقاء المشترك حول سيدتنا مريم يشع نور لبنان إلى العالم ، ويكون مثلاً يحتذى في العيش الواحد الإسلامي المسيحي . ولأن كنت أحرص في كل لقاء وفي كل مؤتمر على الدعوة بأن يحتفل المسلمون والمسيحيون بذكرى بشارة الملك جبريل لسيدتنا مريم ، فإن دعوتي التي وجهتها في شهر آذار الفائت إلى لجنة الحوار الإسلامي المسيحي وإلى أميني عامها الإستاذ محمد السماك والأستاذ حارس شهاب يوم الإحتفال بهذه المناسبة ، للسعي أمام المسؤولين في الدولة ليكون يوم الخامس والعشرين من آذار يوم اللقاء الإسلامي – المسيحي حول سيدتنا مريم عليها السلام مناسبة جامعة لعيد وطني جامع، فإن هذه الدعوة التي حملها بكل حماس وبكل إيمان بمعانيها أمين عام لجنة الحوار الإسلامي المسيحي الأستاذ محمد السماك إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة، قد تمت الإستجابة لها ولقت ترحيبا من قبل دولته حيث توافقا على أن تكون هذه المناسبة يوم عيد للبنانين جميعا بمسلميهم ومسيحييهم . إذا كان للأم عيد تحتفل به الأسرة وللمعلم عيد تحتفل به المدرسة، وللأستقلال عيد يحتفل به الوطن، وللإسلام عيد يحتفلون به المسلمون، وللمسيحية عيد يحتفل به المسيحيون ، أفلا يكون لنا مسلمين ومسيحيين مجتمعين عيد مشترك نحتفل به بمناسبة نجمع عليها كافة ، ومن مثل العذراء مريم أمنا جميعاً في المحبة والتضحية والطاعة أفضل وأرقى من يحتفل به لهكذا مناسبة. شكرنا كبير جداً نحن اعضاء اللقاء الإسلامي المسيحي حول سيدتنا مريم، بكبر هذه المناسبة التي سنحتفل يها سنويا في 25 آذار إلى لجنة الحوار الإسلامي المسيحي وخاصة إلى رائد الحوار الإسلامي المسيحي الأستاذ محمد السماك وإلى دولة رئيس مجلس الوزراء وإلى كافة الوزراء وإلى فخامة رئيس الجمهورية بتكريسهم هذا العيد – ذكرى بشارة الملك جبريل إلى السيدة مريم – عيداً وطنياً جامعاً لكافة اللبنانيين ، متمنين أن يصبح كذلك عيداً لكافة المسلمين والمسيحيين في العالم. في كل مناسبة تجمعنا في هذا العيد سنقف سوياً : كهنة وآباء كنيسة وعلماء دين مسلمين وجموع المؤمنين من كلا الدينين لنستمع خاشعين إلى سورة مريم وإلى آيات القرآن الكريم التي تتكلم عن هذه البشارة ، وإلى الإنجيل المقدس وإلى التواشيح الدينية الإسلامية والترانيم المسيحية، وسيتلو علينا أحد علماء الدين المسلمين وأحد الآباء المسيحيين دعاءً مشتركاً عن سيدتنا مريم، ضارعين إلى الله تعالى أن يحفظ لنا لبنان الواحد والمتنوع، وسنهتف بكل خشوع : السلام عليك يامريم يوم ولدت، والسلام عليك يامريم يوم مت، والسلام عليك يا مريم يوم تبعثين حية ويوم تصبحين سيدة نساء أهل الجنة كما أنت سيدة نساء أهل الكون جميعاً.

Juin 132012
 

Par Christian van Nispen tot Sevenaer s.j.

Le Concile Vatican II

Le Deuxième Concile du Vatican (1962-1965), dans lequel l’Eglise Catholique a réfléchi sur son identité, sa vocation et sa mission dans le monde d’aujourd’hui, s’est prononcé à deux reprises sur les liens de l’Eglise avec les religions non-chrétiennes en général, et sur ses liens avec les musulmans en particulier. La première occasion a été la Constitution Dogmatique sur l’Eglise (” Lumen Gentium “), approuvée le 21 novembre 1964, et la deuxième la Déclaration ” Nostra Aetate “, sur la relation entre l’Eglise et les religions non-chrétiennes approuvée le 28 octobre 1965. Cela a représenté la première fois dans l’histoire que l’Eglise catholique s’est prononcée sur les religions non-chrétiennes, et sur l’islam en particulier. Elle s’y est prononcée de façon positive, en soulignant les valeurs qu’elle y reconnaît. Elle ne l’a pas fait du tout pour nier les différences, ni ” pour faire plaisir “, mais pour indiquer des ” points de rencontre ” et des points à travers lesquels elle voit que l’action de l’Esprit de Dieu est discernable, et à travers lesquels cet Esprit peut agir.

Dans la Constitution ” Lumen Gentium ” le Concile reconnaît notamment que musulmans et chrétiens adorent le même Dieu, le Dieu unique et transcendant, le Dieu vivant et créateur, différent radicalement de toutes ses créatures, en disant des musulmans qu’ils ” reconnaissent le Créateur ” et qu’ils ” adorent avec nous le Dieu unique, miséricordieux, qui jugera les hommes au dernier jour “. C’est dans le même sens que le Pape Jean-Paul II a pu dire : ” Avec joie, nous, chrétiens, reconnaissons les valeurs religieuses que nous avons en commun avec l’islam. Je voudrais aujourd’hui reprendre ce que j’ai dit, voici quelques années, aux jeunes musulmans à Casablanca : ’Nous croyons dans le même Dieu, le Dieu unique, le Dieu vivant, le Dieu qui crée les mondes et porte ses créatures à la perfection’… ” .

Cette reconnaissance d’une adoration commune de Dieu (” …qui adorent avec nous … “) est très forte. Elle implique que nous pouvons nous rencontrer ” devant ” Dieu, L’ayant, Lui, comme référence de notre rencontre, comme nous pouvons nous rencontrer ” en ” Dieu et au Nom de Dieu, et que nous reconnaissons en Dieu Celui qui nous fait nous rencontrer. Et si c’est Dieu qui nous met en mouvement les uns vers les autres, nous savons alors où nous commençons mais sans savoir où nous allons aboutir, comme ont pu l’expérimenter tous ceux qui ont permis à Dieu d’envahir leurs vies et leurs cœurs.

Rencontre dans la différence

Ainsi nous pouvons nous rencontrer là même où nous divergeons. En effet, nous tous, croyants chrétiens et musulmans sincères, nous adhérons à nos fois et croyances respectives par fidélité à nos consciences, et ainsi par fidélité à Dieu, comme chacun de nous croit percevoir son appel. Ainsi nous pouvons vivre nos différences au nom du respect de chacun pour Dieu, à travers sa conscience. Ainsi nous nous trouvons ensemble devant le Dieu vivant comme Celui qui nous réunit dans nos différences. Et nous devons donc nous respecter mutuellement dans un respect profond à travers nos différences même, comme expression de notre respect pour Lui. Dans ces différences Dieu est ainsi au milieu de ce que nous vivons. Nous vivons alors ces différences à l’intérieur du Mystère de Dieu. C’est ainsi Dieu qui nous mène tous les deux – et ensemble – plus loin sur Son chemin, sur le chemin de son Mystère présent dans nos vies. Et ce cheminement peut signifier une ” aventure ” spirituelle inattendue et redoutable.

Une telle attitude de foi dans nos rapports et relations permet aussi d’aborder même les différences irréductibles et douloureuses d’une façon qui accentue, là aussi, une certaine rencontre.

L’islam aime se définir comme le monothéisme (tawhîd) radical. Les musulmans regardent souvent le christianisme comme un monothéisme tronqué, inconséquent et illogique. Cependant un musulman contemporain, grand spécialiste de mystique musulmane, Osman Yahya – décédé il y a quelques années -, a affirmé dans un exposé pour le groupe islamo-chrétien au Caire, qui s’appelle ” al-Ikhâ’ ad-Dînî “(“la Fraternité Religieuse “), que la différence, qui est réelle, entre le christianisme et l’islam sur ce plan, n’est pas une contradiction absolue. Son raisonnement fut le suivant : ” Les chrétiens ne croient pas au dogme de la Trinité comme une croyance contraire au monothéisme, mais, pour eux, ce dogme représente le sommet du monothéisme. Autant la différence entre islam et christianisme y est réelle, autant elle n’est pas absolue. Pour l’islam aussi, en effet, l’unité de Dieu n’est pas une unité numérique, mais une ” unité vitale/ de vie ” (” wahda hayyawiyya “), ce qui veut dire que cette unité n’entre pas dans une série de nombres mais qu’elle est au-delà de toute numérisation ; elle représente une vie qui ne connaît aucune rupture, aucune division. C’est pourquoi, pour l’islam, Dieu est un dans son essence, et multiple dans ses attributs, actes et noms. C’est pourquoi des philosophes musulmans ont pu dire que Dieu est Intelligent, ’Intelligé’ et Intellect ; comme certains mystiques musulmans ont pu dire que Dieu est Aimant, Aimé et Amour “.

Ces dernières expressions ne sont pas fréquentes en islam, et tous les musulmans n’acceptent pas ces formules comme ” orthodoxes ” ; je pense d’ailleurs qu’il ne faut pas y voir une représentation équivalente à la reconnaissance chrétienne du mystère de la vie trinitaire en Dieu. Je mentionne ces remarques d’un Osman Yahya afin d’indiquer que les différences réelles et profondes ne signifient pas non plus des oppositions totales et tranchées. Il ne faut d’ailleurs pas oublier que, quand un discours sur Dieu devient un ” terrain de discorde “, on risque fort de ne plus parler du Dieu vivant, qui, pour nous tous, est d’abord le Dieu du mystère ineffable. Comme l’a dit ce grand théologien que fut saint Thomas d’Aquin : ” De Dieu, nous pouvons dire plus ce qu’il n’est pas, que dire ce qu’il est “.

Voir la suite sur le site hiwar.net

Juin 132012
 

Par Christian de Chergé (lettre de 1984)

L’Islam s’agite en Egypte, les Chrétiens coptes sont inquiets… Quand donc les religions deviendront-elles enfin des traits d’union entre les êtres, et non plus des raisons supplémentaires de s’exterminer ?” (Julien Green, Journal).

Inutile de souligner l’actualité brûlante de la question posée par Julien Green dans son Journal (à la date du 8 mars 1979). N’est-ce pas la conscience de cette urgence qui a éclairé l’ouverture de l’Eglise en direction de l’Islam depuis Vatican II ? Un nouvel inventaire du contentieux islamo-chrétien a été entrepris par nombre de théologiens avec un grand souci de compréhension lié à une profonde exigence de sincérité. On s’accorde de plus en plus à penser que la théologie chrétienne ne peut s’exprimer adéquatement dans le monde d’aujourd’hui que si elle prend en compte le bien-fondé d’autres démarches religieuses dont l’assurance tranquille interroge et inquiète la notre sûrement plus que par le passé. Qu’il suffise de mentionner, pour la langue française, les études toutes récentes du P. Geffré, celles du P. Caspar, la recherche difficile du G.R.I.C., la contribution précieuse de Denise Masson, et aussi, du coté musulman, l’approche du dialogue effectuée par Mohamed Talbi. Cependant, on conviendra volontiers avec le P. Moubarac que la théologie des religions non chrétiennes n’est pas encore “sortie de ses langes”.

“Nos différences ont-elles le sens d’une communion ?”. En posant ainsi la question aux Chrétiens et aux Musulmans, nous souhaitons délibérément quitter le terrain, souvent miné d’avance, de la seule controverse théologique. L’histoire nous apprend que, jusqu’à une époque toute récente, la “différence” comme telle a toujours eu mauvaise presse dans les couloirs du “Magistère”, de part et d’autre. Et a-t-on fini partout de lancer contre elles des anathèmes ? Mieux vaux tenter de rejoindre ensemble le “no man’s land” de l’existence concrète, là même où nous nous croyons convoqués, les uns et les autres, à l’adoration de l’Unique comme au partage avec tous. Entre gens simples et de bonne foi, la différence y prend un contour plus familier ; elle fait corps avec la vie et s’intègre dans les rapports mutuels, à longueur de quotidien. Elle prend un visage ami qui a bien des traits divins. Elle inspire le respect des voies de Dieu et du cœur de l’homme. Elle peut trouver sa calme place dans la prière, voire même, ici ou là, dans la prière en commun. “Dieu est plus grand !”, “Le cœur lui-même a ses raisons…”.

Donc, ce qui nous retiendra ici, c’est le fait même de la différence. On ne reniera rien de ce qui le constitue ici et là. C’est le fait, patent pour tous et constant, qui donne sa consistance à notre question. Mais, un chemin déjà ancien en pays musulman m’a appris qu’en définitive, on ne peut vivre comme priant parmi des priants autres sans tâtonner, avec plus ou moins d’impatience, vers le sens divin de ce qui humainement nous sépare. Et si la différence prenait son sens dans la Révélation que Dieu nous fait de ce qu’Il est ? Rien ne saurait empêcher alors de la recevoir comme la foi elle-même, c’est-à-dire comme un don de Dieu.

C’est bien dans cet esprit qu’une communauté confrérique voulut inviter une communauté monastique voisine à une rencontre dans la prière à l’occasion de Noël, ils écrivaient

Montrons que nos religions ne doivent pas s’opposer, mais qu’elles sont une Perle magnifique reliée à d’autres perles magnifiques par le fil divin… toutes différentes apparemment, mais contribuant chacune à rehausser l’éclat incomparable du collier que Dieu a donné à l’humanité.

I. NOS DIFFERENCES ONT-ELLES UN SENS ?

La question joue sur deux acceptions possibles du mot “sens”.

1. La différence comme signe ou “sacrement”

On peut y voir l’équivalent de “signification”. On prêterait alors aux différences entre chrétiens et musulmans une fonction quasi sacramentelle les situant en dépendance d’une réalité plus vaste et plus secrète, cette union dont chacun porte en soi la nostalgie ; réalité pressentie mais inaccessible à l’horizon de nos sens si ce n’est à l’état de parcelles : ainsi, une main et un crâne dépassant au sommet d’un mur seront d’abord perçus comme disparates ; seul l’individu encore voilé par le mur pourra finir par prouver, en se montrant, que cette main et ce crâne ont un “sens” commun en dépendance de ce qu’il est.

Si Dieu est vraiment unique, si le Dieu de l’Islam et le Dieu de Jésus-Christ ne font pas nombre, comment ne se laisserait-il pas rejoindre pardelà les contrastes et même les contradictions des “signes” dont il se sert pour se faire reconnaître ici et là ? Question d’importance puisqu’il y va de l’unicité même de ce Dieu qui est tout pour nous et entre nous.

Il nous revient alors de collationner ces divers appels d’un Dieu “qui parle aux hommes”, pour qu’Il nous renvoie lui-même au sens caché de nos Ecritures, et tout autant, sûrement, à la vocation plénière de l’homme ébauchée à travers tout ce qui donne sens à sa vie. Ce faisant, on rejoindra la longue et stimulante aventure de tous les temps où l’homme blessé, mutilé de lui-même, finit par se retrouver dans le visage attentif et compatissant du frère inattendu qui se penche vers lui, au bord du chemin, et se révèle être son “prochain” jusque dans sa “différence”. Cela nous est “signifié” dans la parabole du “bon Samaritain” (Lc 10, 29-37). La différence est là : il est “samaritain”, reconnu comme étranger, réputé païen. Dans l’enseignement de Jésus, cette différence se fait servante de la vocation commune : “Va, et fait de même ’”

2. La différence comme chemin.

Une autre acception du mot “sens” connote l’idée d’orientation. Reçue de cette façon, la question évoque alors une direction à prendre. Elle se présente comme une invitation à se mettre en route, à se quitter soi-même pour échapper au risque de s’enfermer dans sa différence et de n’être plus que le temple clos d’une idole.

On sait l’insistance que met le Coran à se présenter comme une “Direction” (hudâ) donnée par Dieu qui “dirige qui Il veut sur une voie droite” (cf. 24, 46 et //). Jésus est “le Chemin” On 14, 6) qui, à la différence de tous les autres, ne s’arrête qu’en Dieu. Mais ici, les trois monothéismes reconnaîtront dans une même foulée la voie ouverte par leur ancêtre spirituel Abraham : “Il partit, ne sachant où il allait…” (He 11, 8). Tant d’autres après lui se sont remis en route, laissant derrière eux les idoles du sectarisme pour répondre : “Qui es-tu Seigneur ?” (Ac 9, 5) au “Dieu inconnu” dont l’appel soudain les désarçonnait. C’est à chaque tournant de conversion que se révèle un Dieu “toujours plus grand que notre cœur” (1 Jn 3, 20).

Et comment ne pas reconnaître que la vocation d’Abraham à pérégriner sous-tend, mystérieusement, les grands moments annuels de la vie de foi des trois monothéismes : Pâque juive, Pâques chrétiennes, Fête du Sacrifice et Pèlerinage à Mekkâ ? Chacune de ces célébrations a sens et grâce d’unité pour la communauté croyante à travers l’espace et le temps. Si ces chemins sont différents, la joie qui semble brûler au cœur, sur chacun d’eux, pourrait bien les faire converger vers la même auberge, là où les yeux s’ouvrent au partage d’un pain unique pétri d’amour pour la multitude.

D’ores et déjà, une certitude nous tient : qu’il soit engagé dans la foi, et donc en quête de “signes”, ou qu’il soit vécu dans l’espérance comme un parcours toujours en devenir, le dialogue entre croyants différents – chrétiens et musulmans en l’occurrence – doit pouvoir trouver un appui solide et inépuisable dans la “bonne nouvelle” qu’à travers ses expressions divergentes, les uns et les autres affirment tenir de Dieu.

Dans cette écoute nécessaire de l’autre, le chrétien sera stimulé en permanence par l’exemple de Jésus, lui-même si attentif à tous ceux dont le tort et la tare étaient de ne pas être “comme” les autres… Le Christ sera perçu comme différent. Il est évident que le scandale a commencé par là, pour culminer dans l’expression qu’il donne de lui-même à cette différence en “se faisant l’égal de Dieu” (cf. Jn 5, 18), comme Fils ne faisant qu’un avec le Père On 10, 30). Le drame sera consommé avec la prétention inouïe de rassembler tous les hommes dans cette différence (Jn 17, 21), et par le moyen de la Croix (Jn 3, 14-16).

Pour autant, l’Eglise de la Pentecôte, dépositaire de cette unique mission de rassemblement, dans le Christ Vivant, devra témoigner aussi de cette autre parole mystérieuse de Jésus : “Dans la maison de mon Père, il y a beaucoup de demeures…” (Jn 14, 2). Comment s’étonnerait-elle alors de cette réalité omniprésente de la différence qui l’invite à discerner les traces de l’Esprit travaillant à élargir l’espace de son cœur ?

Au nom même de l’appel qui nous envoie sans cesse en terre étrangère, nous allons donc quitter ici, peu ou prou, “le paysage familier de nos certitudes religieuses” et le langage dans lequel nous les exprimions, pour scruter – si Dieu le permet, avec sa grâce – la tradition musulmane et, avant tout, la parole coranique. Il nous faudra relire les versets du Livre où la différence est annoncée, parfois sévèrement dénoncée, plus souvent encore offerte comme un “signe” de l’Unique et même comme un “chemin” vers Lui “pour ceux qui comprennent”.

Plusieurs de ces textes, on le verra, interpellent directement les chrétiens au plus creux de leur histoire, si tôt marquée de divisions et de séparations. Ce constat douloureux ne devrait pas nous mettre sur la défensive, ou nous laisser inertes et défaitistes. Il pourrait contribuer, bien au contraire, à justifier et accentuer les voies nouvelles de l’œcuménisme. Ne redécouvrons nous pas aujourd’hui, peu à peu, entre chrétiens, la valeur irremplaçable de nos positions contrastées, dès lors que celles-ci cessent de prétendre à s’isoler, se durcir ou s’ériger en norme définitive et universelle ?

Il peut être bon de prévoir à l’avance une critique… A-t-on le droit de citer des textes coraniques, et en grand nombre, sans mentionner les interprétations divergentes dont ils ont été l’objet au sein même de la tradition musulmane ? N’est-ce pas le lieu d’invoquer le droit à la différence ? Et cela, au nom même de l’Esprit qui éclaire la bonne foi de ceux qui cherchent et les aide à puiser dans le trésor de Dieu “du neuf et de l’ancien”. Car la foi de tout homme au cœur droit n’est-elle pas trésor de Dieu ? Plus profondément encore, il y a le droit à la communion qui appartient à la tradition chrétienne la mieux assurée, la plus souvent “remémorée” en eucharistie : “mystère de foi” par excellence. Quel disciple du Christ le contesterait sans s’exclure lui-même du don de Dieu ? Ne serait-il pas la meilleure clé de lecture de l’instinct jaloux de l’Islam témoignant de l’Unique comme Insondable ?

Non, la différence ne peut pas laisser différent celui qui se sait appelé par son nom, unique dans le cœur même de Dieu, son Père. Et cet appel le voue à accueillir la multitude des hommes comme autant de frères uniques à aimer jusque dans le lien originel de chacun avec le Maître de toute vie.

Juin 132012
 

1. AU NOM DE DIEU, LE TRES MISERICORDIEUX

Loué soit Dieu, le Bienfaiteur et le Compatissant,

nous t’adorons et nous voulons te servir (rahmân, rahîm)

Loué sois-tu, le Roi de qui dépendent toutes choses et qui ne dépend de rien ! (malik)

Loué sois-tu, le Très Saint, en qui ne se trouve aucune souillure ni l’ombre d’une imperfection ! (quddûs)

Loué sois-tu, toi qui possèdes la Paix et donnes le salut de la Paix à tes créatures ! (salâm)

Loué sois-tu, toi, source de notre foi et de notre sécurité (mumîn)

Loué sois-tu, le Vigilant, qui es témoin de toutes nos actions ! (muhaymin)

Loué sois-tu, toi le Précieux, différent de tout ce qui existe ! (azîz)

Loué sois-tu, le Très fort, rien ne peut résister à ta Puissance ! (djabbâr)

Loué sois-tu dans tous les siècles ;

Amina !

2. AU NOM DE DIEU, LE TRES MISERICORDIEUX

Loué soit Dieu, qui donne ses faveurs aux hommes pour qu’ils soient heureux, (nâfî’)

Nous t’adorons et nous voulons te servir !

Loué sois-tu, toi qui permets la tristesse et les pleurs qui aident les hommes à se réfugier en toi ! (dhârr)

Loué sois-tu, toi la Lumière , qui éclaire les esprits de tous ceux qui te cherchent ! (nûr)

Loué sois-tu, toi le Guide, qui trace aux hommes le chemin qui mène vers toi (hâdi)

Loué sois-tu, toi qui crées à partir de rien et qui inventes sans modèles ! (badî’)

Loué sois-tu, toi pour qui hier et demain sont aujourd’hui ! (bâqui)

Loué sois-tu, toi qui as hérité d’un nom dans toutes les langues de la terre ! (wârith)

Loué sois-tu, toi le Pasteur, qui dirige avec justice et mène sur le chemin du bien (rashîd)

Loué sois-tu, toi dont la patience est étendue comme est distant l’Orient de l’occident ! (çabûr)

Loué sois-tu, toi qui révèles ton vrai nom aux hubles et aux petits !

Loué sois-tu dans tous les siècles.

Amina !

3. AU NOM DE DIEU, LE TRES MISERICORDIEUX

Loué soit Dieu, qui seul peut se glorifier de sa perfection (mutakabbir)

Nous t’adorons et nous voulons te servir !

Loué sois-tu, toi qui as créé le ciel et la terre ! (khâliq)

Loué sois-tu, toi qui as produit toute chose ! (bâri)

Loué sois-tu, toi qui gouvernes et organises tout l’univers ! (muçawwir)

Loué sois-tu, l’Indulgent, toi qui montres ta puissance en pardonnant ! (ghaffâr)

Loué sois-tu, toi dont la domination s’étend sur toutes les créatures ! (qahhâr)

Loué sois-tu, le Donateur, toi qui donnes avec abondance et sans restriction ! (wahhâb)

Loué sois-tu, toi le Dispensateur de tous biens, toi qui nourris et combles tous les besoins ! (razzâq)

Loué sois-tu, le Révélant, toi qui découvres aux hommes ce qui leur était caché ! (fattâh)

Loué sois-tu, toi qui connais parfaitement les profondeurs de tout ce qui existe (’alîm)

Loué sois-tu dans tous les siècles !

Amina !

4. AU NOM DE DIEU, LE TRES MISERICORDIEUX

Loué soit Dieu , celui auprès de qui nous n’avons aucun droit et qui nous appelle gratuitement, Nous t’adorons et nous voulons te servir !

Loué sois-tu, toi qui peux resserrer les riches qui se confient en leur fortune et s’éloignent de toi ! (qâbidh)

Loué sois-tu, toi qui dilates la vie et les coeurs de ceux qui te cherchent ardemment ! (bâsit)

Loué sois-tu, toi qui abaisses les puissants de ce monde et humilie les orgueilleux ! (Khâfidh)

Loué sois-tu, toi qui élèves en dignité les fils d’Adam pour les faire vivre en ta présence ! (râfi)

Loué sois-tu, toi qui donnes honneur et force aux humbles qui ont cru en toi ! (mu’izz)

Loué sois-tu, toi qui entends les paroles les plus cachées et les prières les plus éloignées !(sami’)

Loué sois-tu, toi qui vois dans les ténèbres et pour qui il n’y a rien de caché (baçîr)

Loué sois-tu, le Juge, toi qui agis avec sagesse pour le plus grand bien de chacun ! (hakam)

Loué sois-tu, toi dont la justice n’a pas d’égale et n’a jamais connu d’erreur ! (adl)

Loué sois-tu dans tous les siècles.

Amina !

Juin 122012
 

Au cours de la Semaine du 16 au 25 novembre 2007, 53 manifestations sont organisées en France et 17 dans d’autres pays d’Europe. Elles prennent des formes variées, à l’initiative des acteurs locaux : conférences/débat avec des témoignages, tables rondes, repas partagés, colloques, rencontre dans une abbaye, tournoi de football, concerts, films …. sur des thèmes d’aujourd’hui : l’eau, la bioéthique, le partage, l’aumônerie, le dialogue…
La SERIC en quelques mots

Instaurée en 2001, à l’initiative de chrétiens et musulmans engagés au sein du GAIC, la SERIC s’adresse aux chrétiens et musulmans. Elle est ouverte à tous les croyants et non croyants, à tous ceux qui veulent agir pour la justice et la paix au sein de la famille, dans le quartier, à l’école, au lycée, sur le lieu de travail, dans la ville… en France, en Europe et dans le monde.
La SERIC, un temps forts du dialogue entre chrétiens et musulmans

A travers la SERIC, l’opinion publique est invitée à dépasser les regards biaisés les uns envers les autres, à montrer que chrétiens et musulmans peuvent se rencontrer, partager et travailler ensemble, car les malentendus ou les oppositions viennent trop souvent d’un problème de méconnaissance de la réalité religieuse et spirituelle de l’autre. Elle est la traduction de la volonté de dialogue exprimée dans la lettre au Pape des 138 autorités musulmanes à laquelle a répondu le souhait d’un dialogue des spiritualités par le Cardinal Tauran, Président du Conseil Pontifical pour le dialogue interreligieux.
A qui s’adressent ces rencontres ?

Vous êtes chrétien ou musulman et vous avez fait l’expérience de la rencontre de l’autre différent par sa foi et ses pratiques religieuses en échangeant avec lui sur votre manière de vivre et d’exprimer votre foi dans le contexte culturel, religieux, social et politique de notre temps, ou en étant impliqué avec lui dans la vie de quartier, dans le monde du travail, dans l’action culturelle, dans l’action sociale ou politique…

Vous êtes chrétien ou musulman et vous pensez que bon nombre de chrétiens et de musulmans ont de l’autre ou de sa religion une image faussée par des siècles de déni de l’autre et de sa foi…

Vous êtes chrétien ou musulman et vous estimez qu’il est indispensable que dans notre société, des porteurs d’expressions religieuses et philosophiques différentes apprennent à se découvrir et à échanger sur ce qu’ils vivent pour construire un monde de justice et de paix…
Le programme des rencontres

Pour voir le programme des rencontre, rendez-vous sur le site de la seric en cliquant ici

La SERIC est organisée à l’initiative du GAIC (Groupe d’Amitié Islamo-Chrétienne), et financée avec les soutiens de la Commission Européenne (Education et culture), du CCFD et du Secours Islamique France.

Juin 122012
 

En 1995 un groupe de chrétiens et de musulmans de la région parisienne, soucieux d’agir ensemble, créaient l’Association APPROCHES 92. Ils étaient animés d’une conviction : la parole ne suffit pas ; il faut agir ensemble. Que faire ? Il faudrait ouvrir « La Maison des croyants », disait Saâd. En réalité, ils trouvèrent deux locaux minuscules, à La Caravelle, une cité des Hauts de Seine, où ils accueillaient les enfants après l’école. Plus tard, les mamans eurent l’occasion de se rencontrer. Marocaines et Françaises, ensemble, apprenaient le tissage. A côté d’Approches 92, une « association soeur » voyait le jour : Mes-Tissages. Douze ans d’expériences ont fait naître une conviction : une page est à tourner. Il s’agit d’écrire un chapitre nouveau d’une histoire vieille de plus de dix ans ! Resurgit l’idée de Saâd au départ : construire une « maison islamo-chrétienne ».

Le site de la Maison Islamo-chrétienne

En plus de la présentation des activités de l’association, de réactions à l’actualité, le site est enrichi constamment de textes de conférences organisées par l’association. On y trouve d’excellents dossiers, fruit d’une collaboration entre chrétiens et musulmans :
– Les conversions
– Le mariage
– Avant la politique, l’éthique
– Religion et politique

A consulter sans modération…

Juin 122012
 

Le GAIC (Groupe d’Amitié islamo-chrétien) vient de faire paraître le panorama de la 7ème édition de la Semaine de rencontre islamo-chrétienne, qui a eu lieu du 16-25 novembre.

Par rapport à 2006, une augmentation du nombre de villes participantes est à noter : 48 villes en 2007 contre 41 en 2006 (29 villes ayant renouvelé leur participation). Leur répartition géographique est la suivante : 38 villes (ou arrondissements pour Paris) en France, 9 villes dans d’autres pays européens et une ville en Algérie. La Semaine a donné lieu au total à plus de 80 manifestations, des villes comme Strasbourg, Leicester et Mulhouse ayant organisé plusieurs manifestations. Le nombre de personnes ayant participé en Europe à la Semaine de rencontres islamo-chrétiennes (Seric) s’estime à 5000.

La Seric 2007 a été marquée par un fort développement des échanges à caractère interreligieux, une attention marquée à des problèmes de société, l’importance données aux rencontres conviviales, selon la répartition thématique suivante :

Fort développement des échanges à caractère interreligieux 41 rencontres ayant pour thème :
– ” Bible et Coran, information et échanges sur les textes ” (9)
– ” Rencontres entre prêtres, aumôniers, imams ” (6)
– ” Réflexions sur les conditions du dialogue islamo-chrétien ” (8)
– ” Rencontres et Échanges spirituels ” (12)
– ” Réflexions sur la foi et la transmission de la foi ” (3)
– ” Réflexions sur naissance, mariage, mort, pèlerinage ” (4)

Attention marquée sur les problèmes de société 22 rencontres ayant pour thème :
– ” Vivre et agir dans une société cultuelle et culturelle plurielle ” (10)
– ” Agir dans la cité pour la justice, la fraternité et la paix ” (6)
– ” Agir avec les jeunes ” (6)

Importance des rencontres conviviales 15 rencontres, en particulier pour les villes participant pour la première fois à l’événement.

Dans 17 villes, la Seric 2007 a été l’occasion d’une première rencontre ; pour d’autres, la Seric a été le point d’orgue des rencontres de l’année ; pour d’autres encore, la Seric 2007 s’est déroulée concomitamment à un temps forts de la vie locale : ” Islamic awareness week ” en Angleterre, ” Semaine de l’intégration ” en Suède.

Pour le détail des rencontres et des lieux, cliquer ici pour vous rendre sur le site de la SERIC
La semaine 2008 aura lieu du 14 au 23 novembre 2008

Juin 122012
 

L’exposition « Al-Andalus » et les événements qui l’accompagnaient, du 27 mars au 6 avril au Centre culturel de Sèvres, organisés, avec le soutien de la municipalité, par l’association « Dialogue Juifs, Chrétiens, Musulmans » de la ville, sur la rencontre des cultures, ont été plébiscité, bien au delà des attentes, par près de 3.000 visites. Toutes les générations, de toutes origines, ont visité l’exposition ou ont participé aux manifestations en dégustant des pâtisseries orientales et du thé à la menthe.

Plus de 400 personnes étaient à l’inauguration le 27 mars. Une quinzaine de classes de primaire, collège et lycée ont effectué la visite avec leurs professeurs ; 250 personnes ont participé à l’atelier de calligraphie ; 360 livres sur les religions ou sur le dialogue inter-religieux ont été acheté. Une soirée contes, sur le thème d’Al-Andalus et le vivre ensemble, accompagnés de chants aux accents espagnol et orientaux, a réuni 250 spectateurs. Les réflexions de différents groupes de jeunes ont été présentées dans des panneaux et regroupées dans un livret diffusé à 300 exemplaires.

La salle de spectacle, 400 places, du centre culturel était pleine pour suivre le débat, animé par Dominique Borne (IESR), sur « Le vivre ensemble hier et aujourd’hui » entre Philippe Goldmann, Geneviève Comeau et Khaled Roumo, représentants de chacune des trois religions, juive, chrétienne et musulmane. Il y a été question « des religions dans un monde sécularisé ; des affirmations des identités dans le monde d’aujourd’hui ; des pratiques du dialogue inter-religieux ; de la participation aux débat contemporain : paix, guerre, éthique, droit de l’homme … ; des religions face à la vérité et à la laïcité ».

La salle était aussi remplie pour assister à la projection en avant première du film « Désengagement » d’Amos Gitaï, suivi d’un débat avec la scénariste. Les dix jours d’exposition ont été clôturés, le dimanche 6 avril, par un superbe récital de musique arabo-andalouse de l’ensemble El Mawsili accompagné de Simon Elbaz, entrecoupé par les applaudissements de plus de 600 personnes, .

Les membres (25 environ) de l’association « Dialogue Juifs, Chrétiens, Musulmans » qui existe sur Sèvres et Meudon depuis le 11 septembre 2001 et s’étend actuellement vers Ville d’Avray et Chaville ont été heureux que leur dialogue de plusieurs années se concrétise dans ces évènements qui ont répondu au-delà de leur espérance à l’attente d’un public venu parfois de banlieues lointaines.